نجيب الدين السمرقندي
340
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل الثالث والأربعون : في الخفش « 1 » « 2 » ] وهي علة لا تكون إلا مولودة مع الإنسان وهو أن تكون الطبقة القرنية والعنبية شفيفتين أي : رقيقتين ينفذ فيهما شعاع الشمس والضوء أو تكون البيضية قليلة في أصل الخلقة فلا يبصر بصرا تاما كما يجب بالنهار لما تكلّ الجليدية ويقمر ويتفرق الروح ويتحلّل وإذا كان عند غروب الشمس أو في اليوم المغيم أبصر إبصارا قويا لزوال المانع . وقد يكون سبب العلة ضعيفا فيرى العليل في الظل نهارا ويضعف عند الشعاع فيجمع ويضيقها ولذلك سمّى الخفش فإنه في اللغة صغر العين ولا علاج له . وعند أكثر الأطباء أن الخفش ضعف البصر مع نداوة تكون في الأجفان ؛ فإن كان الأمر على ما ظنوه ، فعلاجه : استفراغ البدن وتنقية الرأس ؛ لأن نداوة الأجفان تدلّ على أن ضعف البصر من الرطوبة فيعالج باستفراغ البدن أولا ثم بتنقية الرأس ثم تكحل العين بالتوتيا الهندي والكحل الاصفهاني ورماد ورق الآس ورماد الجلنار فإنها تقوّى العين وتجفّف الرطوبات وتصفق « 3 » « 4 » الطبقات وتذهب بالنداوة . وقد يكحل لهذه العلة أي : الخفش بالمعنى الأول بدخان دهن البنفسج
--> ( 1 ) . : قال « الفيروزآبادي » : الخفش محركة صغر العين وضعف البصر . ( 2 ) . قاموس القانون : BaT . ( 3 ) . : لتأثير الحرارة في جسم قليل الأريضية وقلة [ قليل ] الحدّة بسبب البرودة . ( 4 ) . [ خ . ل : تضيق ] .